بمطلق الكناية ، وللبيتين السابقين مع الرشيد ومحمد بن الحسن والكسائي واقعة مشهورة (١).
__________________
(١) كتب الرشيد ليلة إلى القاضي أبي يوسف يسأله عن قول القائل :
|
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن |
|
وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم |
|
فأنت طلاق والطلاق عزيمة |
|
ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم |
فقال ما ذا يلزمه إذا رفع الثلاث وإذا نصبها؟ قال أبو يوسف ، فقلت : هذه مسألة نحوية فقهية ، ولا آمن الخطأ إن قلت فيها برأيي ، فأتيت الكسائي وهو في فراشه ، فسألته فقال : إن رفع ثلاثا طلقت واحدة ، لأنه قال : أنت طلاق ، وأخبر أن الطلاق التام ثلاث. وإن نصبها طلقت ثلاثا ، لأن معناه : أنت طالق ثلاثا ، وما بينهما جملة معترضة ، فكتبت بذلك إلى الرشيد ، فأرسل إليّ بجوائز ، فوجهت بها إلى الكسائي. انتهى ( مغني اللبيب ١ : ٧٦ ).
٣٧٣
