بما ذكر ، وهذا كله عندنا ساقط.
قاعدة « ١٢٣ »
إطلاق المصدر على الذات بمعنى اسم الفاعل والمفعول جائز ، كقولك : رجل عدل وصوم ، ودرهم ضرب الأمير ، وثوب نسج اليمن ، أي : عادل ، وصائم ، ومضروب ، ومنسوج. ومنه قول الشاعر :
|
فأنت طلاق والطلاق عزيمة |
|
ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم |
|
فيبني بها أن كنت غير رفيقة |
|
فما لامرئ بعد الثلاثة مقدم |
ثم إن قصد بإطلاق المصدر على الذات المبالغة لم يؤوّل ، وإن لم يرد المبالغة فقال البصريون : إنه على حذف مضاف ، تقديره : ذو صوم وعدل ، أي عدالة. وقال الكوفيون : إنه واقع موقع اسم الفاعل بتقدير صائم وعادل.
وهذا كله إذا لم يكن في أوله ميم ، فإن كان لم يجز الوصف به رأسا. ومن ذلك قوله :
|
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها |
|
...................... (١) |
أي إقامة فيقول : مررت برجل إقامة على التأويلين السابقين ، ولا يقول : برجل مقام.
إذا علمت ذلك ، فيتفرع عليه :
ما إذا قال لزوجته. أنت طلاق أو الطلاق ، فإنه يكون كناية لا صريحا ، لأن إطلاق المصدر كذلك مجاز لا حقيقة ، كما صرّح به النحاة والأصوليون ، فلا يقع به الطلاق عندنا ؛ خلافا للجمهور ، حيث أوقعوه
__________________
(١) هذا البيت لبشير بن جذلم ، وتمامه « قتل الحسين فأدمعي مدرار ».
