الباب السادس في المصدر
قاعدة « ١٢٠ »
المصدر المنسبك ، نحو : يعجبني صنعك ، إن كان بمعنى الماضي أو الحال ، فينحل إلى « ما » والفعل ، نحو : ما صنعت أو تصنع ؛ وإن كان بمعنى الاستقبال فينحل إلى « أن » والفعل ، وكذلك « أنّ » المشددة مع الفعل.
وذكر في الارتشاف أنّ النحاة فرّقوا بين « انطلاقك » مثلا وبين « أنّك منطلق » بأن المصدر لا دليل فيه على الوقوع من فاعل معيّن والتحقق ، و « أنّ » يدل عليهما ، والعرف يدل على ذلك.
إذا علمت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال : أوصيت إليك بأن تسكن هذه الدار ، أو بأن يخدمك هذا العبد ، فإنه يكون إباحة لا تمليكا حتى تبطل الوصية بموت الموصى إليه ؛ ولا يؤجر (١) ، وفي الإعارة وجهان. بخلاف ما لو أتى بالمصدر المنسبك فقال : بسكناها أو بخدمته ، فإنه يكون تمليكا ، بمعنى أنه يورث عنه ، ويجوز له أن
__________________
(١) أي : لا يتمكن الموصى إليه من تأجيره.
