بينهما بأن المستلذ من صفات المأكول ، والفعل واقع عليه من غير اعتبار فاعل معيّن ، واللذيذ من صفات الأكل ، أي أكلا لذيذا. ويمكن دلالة العرف عليه أيضا ، بقرينة إرادة كسر النّفس وقهرها بترك المشتهيات ، وإنما يتم ذلك بما يستلذه الحالف دون غيره.
قاعدة « ١١٨ »
اسم المفعول من « افتعل » المعتل العين ـ كاختار ـ مساو في اللفظ لصيغة اسم الفاعل منه ، فإذا قلت مثلا : هذا مختار ، فألفه منقلبة عن « ياء » لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فإن كانت حركتها كسرة كان اسم فاعل ، وإن كانت فتحة كان اسم مفعول.
إذا تقرر ذلك ، فيتفرع عليه :
ما إذا أسلم الكافر عن خمس نسوة مثلا. فأشار إلى واحدة منهن فقال : هذه مختارة لي ، رجع إليه في البيان ، فإن أراد اسم المفعول كان اختيارا ، أو اسم الفاعل فلا ، لأن اختيارها له غير معتبر (١) فإن تعذر (٢) بموت ونحوه رجع إلى القرينة ، لأنه لفظ مشترك ، فإن دلت على أحدهما ، رجّح بها أحد فردي المشترك ، وإلا فلا ، لأن الأصل عدمه.
قاعدة « ١١٩ »
أفعل التفضيل مقتضاها المشاركة ، فإذا قال : زيد أشجع من عمرو ،
__________________
(١) في « م » : معين.
(٢) أي : الرجوع إليه في البيان.
