ذلك في القسم الأول (١).
قاعدة « ١١٦ »
إذا أريد باسم الفاعل الحال أو الاستقبال نصب معموله. وإن أريد الماضي ، فإن كانت معه « أل » جاز النصب به ، ويجوز الجر أيضا ، وإن عري منها فلا ، بل تتعين إضافته.
وقال الكسائي : يجوز أن ينصب به مطلقا (٢).
وحيث يجوز النصب به يجوز الجر أيضا ، بل هو أولى عند بعضهم (٣) ، لأنه الأصل. وقال سيبويه : النصب والجر سواء (٤). وقيل : النصب أولى (٥).
إذا علمت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال شخص : أنا قاتل زيد ، ثم وجدنا زيدا ميتا ، واحتمل أن يكون قبل كلامه ، وأن يكون بعده ، فإن نوّنه ونصب به ما بعده ، لم يكن ذلك إقرارا ، لأن اللفظ لا يقتضي وقوعه ؛ وإن جرّه فكذلك ، لجواز أن يكون المضاف بمعنى الحال أو الاستقبال. هذا هو مقتضى القواعد.
وقال بعضهم : إنه مع الجر يكون إقرارا (٦) ، بناء منه على أنّ ( إعمال اسم الفاعل النصب بغير « أل » مختص بالحال والاستقبال ، وأنه تمتنع معهما
__________________
(١) قاعدة : ١٩.
(٢) نقله عنه في التسهيل : ١٣٧ ، وشرح العوامل ( جامع المقدمات ) ١ : ٦٠١.
(٣) في « م » زيادة : هو أبو حيان الأندلسي.
(٤) الكتاب ١ : ١٧١.
(٥) شرح الكافية للرضي ١ : ٢٨٠.
(٦) إيضاح الفوائد ٢ : ٤٢٦.
