ولا فرق في هذا الخلاف (١) بين العاميّ المحض وغيره.
وفائدة المسألة ظاهرة في تقليد العاميّ في أحكام العبادات والمعاملات وغيرهما.
ومنها : إذا لم يكن عالما بأدلة القبلة ، ولكن يمكنه تعلّمها ، فهل يجوز له أن يقلّد؟ فيه خلاف يبنى على أنّ تعلّمها فرض عين فلا يجوز ، أو كفاية فيجوز. والأظهر الأول فيما يبتلى بالكون به (٢) غالبا دون النادر ، إلا أن يعرض له سفر إليه ، فيجب تعلّم أماراته حينئذ.
مسألة :
إذا وقعت للمجتهد حادثة ، فاجتهد فيها وأفتى وعمل ، ثم وقعت له ثانيا ، ففي وجوب إعادة الاجتهاد ثلاثة أقوال ، ثالثها : إن كان ( ذاكرا لما مضى ) (٣) من طرق الاجتهاد لم يجب ، وإلا وجب.
ومن فروع المسألة :
ما إذا اجتهد للقبلة وصلّى ، ثم حضر وقت أخرى ، ففي وجوب تجديد الاجتهاد خلاف مبني.
وما إذا طلب الماء في المقدار المعتبر وصلّى بالتيمم ، ثم دخل وقت فريضة أخرى ، ففي وجوب الطلب ثانيا خلاف مبني على المسألة.
مسألة :
قال في المحصول : اتفقوا على أنّ العامي لا يجوز له أن يستفتي إلا من غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد والورع ، وذلك بأن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من الخلق ، ويرى إجماع المسلمين على سؤاله.
__________________
(١) في « ح » : الحكم ، بدل الخلاف.
(٢) في « م » : فيما يكون. والمراد هو الكون في محل تشتبه عليه فيه القبلة.
(٣) من « ح ».
