المقصد السابع في الاجتهاد والإفتاء
مسألة :
اختلفوا في جواز الاجتهاد لأمة محمد صلىاللهعليهوآله في زمنه على مذاهب (١) :
أحدها : يجوز مطلقا.
والثاني : يمنع مطلقا.
والثالث : يجوز للغائبين من القضاة والولاة ، دون الحاضرين.
والرابع : إن ورد فيه إذن خاص جاز ، وإلا فلا.
والخامس : أنه لا يشترط الإذن ، بل يكفي السكوت مع العلم بوقوعه.
ثم اختلف القائلون بالجواز ، فمنهم من قال : وقع التعبّد به ، ومنهم من توقف فيه مطلقا ، ومنهم من توقف في الحاضر دون الغائب.
ويتفرع على هذا الخلاف : جواز الاجتهاد في الأحكام بالظن مع القدرة على اليقين بالتأخير في موارد ، كالاجتهاد في وقت الصلاة مع إمكان الصبر إلى اليقين ، ومثله وقت الصوم ، والأصح الجواز هنا حيث لا طريق إلى اليقين
__________________
(١) حكى هذه المذاهب الآمدي في الأحكام ٤ : ١٨٤.
٣١٧
