عنه عليهالسلام ، بنفي البأس عما يصيب الثوب منها (١) (٢) وهذا هو الظاهر.
ومنها : طين الطريق إذا غلب على الظن نجاسته ، فإن الظاهر يشهد بها ، والأصل يقتضي الطهارة. والمشهور : الحكم بطهارته (٣). لكن ذهب العلامة في النهاية إلى العمل بالظن الغالب هنا ، عملا بالظاهر (٤).
ومنها : ما بأيدي المخالفين من الجلد واللحم ، فالمشهور بين الأصحاب أنه طاهر مطلقا ، ما لم نحكم بكفر من بيده منهم (٥). وبه نصوص كثيرة (٦) مؤيدة بظاهر حال المسلم من تجنبه للمحرم والنجس والميتة.
وقيل : يحكم بنجاسته ، لأصالة عدم التذكية ، مع عدم اشتراطهم لجميع ما نشترطه من الأمور المعتبرة في التذكية ، كالتسمية والقبلة ، واستحلالهم لجلد الميتة بالدبغ (٧) ، ويعضده أيضا ظاهر حالهم في ذلك.
ومنها : لو سمع مصليا يلحن في صلاته ، أو يترك آية ، أو كلمة ، وكان المصلي من أهل المعرفة بالقراءة ، بحيث يظهر أنه ما فعل ذلك إلا سهوا ، ففي وجوب تنبيهه عليه وجهان : من أصالة عدم معرفته بذلك على الوجه المجزي ، فيجب تعليمه ؛ ودلالة ظاهر حاله على كونه قد ترك ذلك سهوا ، والحال أنه غير مبطل للصلاة ، فلا يجب ، كما لا يجب تنبيهه على السهو ، وإن استحب ،
__________________
(١) منتهى المطلب ١ : ٢٥.
(٢) الكافي ٣ : ١٥ حديث ٤ ، الفقيه ١ : ١٢ حديث ١٧ ، التهذيب ١ : ٣٧٩ حديث ١١٤٣ ، الوسائل ١ : ١٥٤ أبواب الماء المضاف باب ٩ حديث ٩.
(٣) منتهى المطلب ١ : ١٨٠.
(٤) نهاية الأحكام ١ : ٢٧٦.
(٥) المقنعة : ٥٨٠ ، النهاية : ٥٨٢ ، المعتبر ٢ : ٧٨ ، شرائع الإسلام ٣ : ٧٤١ ، تحرير الأحكام ٢ : ١٥٩.
(٦) الوسائل ٢ : ١٠٧١ أبواب النجاسات باب ٥٠.
(٧) المنتهى١ : ٢٢٦ ، التذكرة ١ : ٩٤.
