من أصالة عدم مشاركة سبب آخر في قتله ، وأصالة تحريم الحيوان حتى تتيقن إباحته. ويمكن اعتضاد الأصل الأول بأن الظاهر موته بهذا السبب دون غيره.
ومنها : لو كان متزوجا رقيقة أو كافرة على وجه يصح ، فمات الزوج ، وله وارث غيرها ، واتفقت ورثته معها على إسلامها أو عتقها ، لكن قالوا : إن ذلك بعد موت الزوج ، وقالت المرأة : بل قبله ، فإن المصدّق هو الورثة ، لتعارض الأصلين. فتبقى معهم أصالة عدم الإرث.
ومنها : لو قذفه قاذف ، وعرف له حالة جنون سابقة ، وادعى القاذف أنه قذفه حالة جنونه ، فالقول قول القاذف ، وإن تعارض أصلا عدم تقدّم كل من القذف والجنون ، لأصالة عدم الحد.
ومنها : من قتل من لا يعرف ، ثم ادعى رقّه أو كفره ، وأنكر الولي ، فهل يقبل قوله ، لأصالة عصمة دمه ، أو قول الولي ، لأن الأصل في القتل إيجاب القصاص إلا أن يمنع مانع ، ولم يتحقق ذلك؟ ويؤيّده أصالة عدم الإسلام ، وأما الرق فإنه طارئ فالأصل عدمه.
ويمكن هنا القدح في الأصل الثاني : بمنع أصالة إيجاب القصاص في القتل ، لأنه مشروط بشرائط ، والأصل عدم اجتماعها عند الشك فيه.
ومنها : لو جنى على بطن حامل ، فألقت ولدا لوقت يعيش المولود في مثله ، واختلفا في حياته عند الوضع ، تعارض أصلا الحياة وبراءة الذّمّة ، وفيه الوجهان.
ومنها : لو قد ملفوفا ، وادعى أنه كان ميتا ، وقال الولي : بل كان حيا ، تعارض أصلا بقاء الحياة ، وبراءة الذّمّة من القصاص أو الدية.
وفي المسألة قولان مشهوران : تصديق الولي ، لتحقق شغل الذّمّة
