منهما. وفيه التفصيل السابق ، ومع الاشتباه يقدم قوله ، لأصالة صحة الرجعة.
ومنها : لو ادعى المطلّق الرجعة والعدة باقية ، وأنكرت ، تعارض أصلا عدم انقضائها قبل الرجعة ، وعدم تقدم الرجعة على انقضائها. فإن اتفقا على وقت الانقضاء حلف ، أو على وقت الرجعة حلفت كما سلف ، وإلا ففي تقديم أيّهما نظر. هذا كله إذا لم تتزوج ، وإلا لم يقبل منه مطلقا.
ومنها : لو قال : خلعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل في ذمة زيد ، فالأصل براءة ذمتها ، والأصل في مال الخلع أن يكون في ذمتها. وفي تقديم أيهما قولان ، أجودهما الأول.
ومنها : لو نشزت وعاودت ، ثم اختلفا في مدة النشوز ، لتسقط فيه النفقة ، فالأصل استمرار النشوز ، وعدم تقدمه في الوقت الّذي يدعيه ؛ ولكن المقدّم هنا الزوج ، لاعتضاد أصل براءة الذّمّة (١).
ومنها : لو اختلف الزوجان بعد الفرقة ، فقالت المرأة : قذفتني بعد الطلاق فلا لعان ، وقال الزوج : بل قبله ، فالقول قول الزوج ، لتعارض الأصلين ، فيرجح بأصالة عدم الحد المستقر. وكذا لو قالت : قذفتني قبل التزويج ، فقال : بل بعده.
ومنها : لو اختلف المكاتب ومولاه في قدر المال أو النجوم ، فإن الأصل عدم الزيادة ، وعدم العتق إلا بما يوافق عليه المولى. وقد اختلف في تقديم أيّهما ، والمشهور تقديم قول من يدعي النقصان فيهما ، وهو المكاتب في الأول ، والمولى في الثاني (٢).
ومنها : إذا رمى صيدا فجرحه ، ثم غاب عنه ، ووجده ميتا ولا أثر به غير سهمه ، أو جرحه جرحا موجعا ، ثم سقط في ماء ونحوه ، فهل يباح؟ وجهان
__________________
(١) في « ح » : لاعتضاد أصله ببراءة الذّمّة.
(٢) اختاره المحقق في شرائع الإسلام ٣ : ٦٨٢ ، والعلامة في تحرير الأحكام ٢ : ٩٢.
