ويظهر أثر ذلك في مواضع :
منها : الموالاة في الطهارات غير الغسل ، وفي الطواف ، وخطبة الجمعة والعيد ، والقيام في الخطبة ، والمبيت بمزدلفة. ولكن ذلك صحّ عندنا وجوبه وإن لم تثبت القاعدة.
فائدة :
لو تعارض فعله صلىاللهعليهوآله وقوله ، كما نقل « أنه صلىاللهعليهوآله قام للجنازة وأمر به ثم قعد » (١) فالثاني ناسخ للأول. وهذا من التفريع على القاعدة ، وحيث يستفاد منه حيث تثبت.
مسألة :
شرع من قبلنا إذا ثبت بطريق صحيح ـ كقوله تعالى ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (٢) ، الآية ـ ولم يرد عليه ناسخ ، هل يكون شرعا لنا؟ قولان للأصوليين ، جزم بالعدم الآمدي والرازي ومختصر وكلامه (٣) ، واختار جماعة ثبوته (٤).
وفروعه كثيرة :
منها : ما لو حلف ليضربنّ زيدا مثلا مائة خشبة ، فضربه بالعثكال ونحوه ، فإنه يبرأ على القول بثبوته ، لقوله تعالى لأيوب لما حلف ليضربنّ زوجته ذلك ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) (٥) والضغث : هو
__________________
(١) صحيح البخاري ٢ : ١٠٧ باب من قام لجنازة يهودي ، سنن النسائي ٤ : ٤٧ باب الرخصة في ترك القيام ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٩٢ حديث ١٥٤٣.
(٢) المائدة : ٤٥.
(٣) الإحكام ٤ : ١٤٧ ، المحصول ١ : ٥١٨.
(٤) فواتح الرحموت٢ : ١٨٤.
(٥) ص : ٤٤.
