قاعدة «٧٧»
النية : تعمم الخاصّ ، وتخصّص العامّ ، وتقيّد المطلق. فهنا أقسام :
الأول : تعميم الخاصّ ، وله صور :
منها : لو قال : إن رأيتك تدخلين هذه الدار فأنت عليّ كظهر أمي ، فإن أراد أن لا تدخلها بالكلية ، فدخلت ولم يرها ، وقع الظهار ؛ وإن كان نوى إذا رآها ، لم يحنث حتى يراها تدخلها.
ومنها : لو حلف لا يدخل هذا البيت ، ويريد هجران قوم ، فدخل عليهم بيتا آخر ، حنث ، على ما ذكره بعضهم (١).
ومنها : لو حلف لا يشرب له ماء ، ونوى الامتناع من جميع ماله حنث بتناول كل ما يملكه. ومثله لو حلف لا يشرب له ماء من عطش.
ومنها : لو حلف أن لا يضربه ، ونوى أن لا يؤلمه ، حنث بكل ما يؤلمه من خنق وعض وغيرهما على مقتضى القاعدة.
ومنها : لو حلفت المرأة أن لا تخرج في تهنئة ولا تعزية ، ونوت أن لا تخرج أصلا ، حنثت بخروجها لغيرهما على الظاهر.
وأما القسم الثاني : فهو كثير جدا.
فمن مسائله : أن يقول : نسائي طوالق ، ويستثني بقلبه واحدة. أو يحلف لا يسلّم على زيد ، فسلّم على جماعة هو فيهم واستثناه بقلبه ، بخلاف ما لو حلف على الدخول عليه ، فدخل على قوم هو فيهم واستثناه.
والفرق : أن السلام المنسوب إلى الجماعة عامّ ، فيدخله التخصيص ،
__________________
(١) المغني لابن قدامة ١١ : ٢٨٣.
