أولاده ، فهل يختصّ البطن الثاني بأولاد المسمين ، أم يشمل جميع ولده؟ ربما دلت العادة على الأول ، لأنها عطية واحدة ، يظهر منها عادة تخصيص ولد من وقف عليهم ؛ ويمكن رجوع هذه المسألة إلى القاعدة السابقة. ولو حصل الشك في دلالة العادة على ذلك ، فلا معارض لعموم اللفظ.
وأما تخصيصه بالشرع فيظهر في مسائل :
منها : إذا نذر صوم الدهر ، لم يدخل في ذلك ما يحرم صومه من أيام السنة ، كالعيد وأيام التشريق ، ولا ما يجب كرمضان على القول بعدم انعقاد نذر الواجب ، والأقوى انعقاده فيدخل.
وتظهر الفائدة في زيادة الباعث على الفعل ، وتعدّد الكفّارة بإفساده ، من جهة النذر وكونه من شهر رمضان.
ومنها : لو حلف لا يأكل لحما ، لم يتناول يمينه اللحم المحرم ، ويمكن رجوع هذا إلى ما سبق.
وأما تخصيصه بشاهد الحال :
فيظهر فيما لو أذن مالك العقار المغصوب في الصلاة فيه على العموم أو مطلقا ، فإن الغاصب لا يدخل ، لشهادة الحال بأن المالك إنما يريد الانتقام من الغاصب والمؤاخذة له ، لا الإذن له. وقد نصّ الأصحاب على عدم دخوله في إطلاق الإذن وعمومه.
ومنها : ما لو أوصى أو وقف على الفقراء ، فإنه ينصرف إلى فقراء ملّة الموصي والواقف ، لا جميع الفقراء ، وإن كان جمعا معرفا مفيدا للعموم ؛ والمخصّص أيضا شاهد الحال الدال على عدم إرادة فقراء غير ملّته.
