وغيره (١) ـ أن تكونا شرطيتين أو استفهاميتين.
فأما النكرة الموصوفة نحو : مررت بمن أو بما معجب لك ، أي شخص معجب ، والموصولة نحو : مررت بمن قام أو بما قام ، أيّ بالذي ، فإنهما لا يعمان. وكذلك إذا كانت « ما » نكرة غير موصوفة ، وهي ما التعجبية.
ونقل القرافي عن بعض الأصوليين أن الموصولة تعم ، وردّ عليه نقله (٢).
إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال : من يدخل الدار من عبيدي فهو حر ، على وجه النذر ، فينظر إن أتى بالفعل مجزوما مكسورا على أصل التقاء الساكنين عمّ العتق جميع الداخلين ، وإن أتى به مرفوعا لزمه عتق واحد فقط ، هذا مقتضى لفظ « من » بعرف النحو ؛ فإن لم يعرفه سئل عن مراده ، فإن تعذّر حمل على المحقق ، وهو الموصولة.
ومنها : الواقعة المشهورة ، وهي أنه وقع حجر من سطح ، فقال رجل لامرأته : إن لم تخبريني الساعة من رماه فأنت طالق ، عند العامة ، أو عليّ كظهر أمي ، عندنا.
قال بعضهم : إن قالت رماه مخلوق ، لم يقع ، وإن قالت رماه آدمي وقع ، لجواز أن يكون رماه كلب أو ريح (٣).
وفي الاكتفاء بلفظ المخلوق مع كون السؤال وقع بمن الموضوعة للعقلاء نظر ، مرتب على الخلاف السابق ، مع أن السائل بها إنما يجاب بتعيين الشخص لا بالنوع.
ومنها : إذا أوصى بما تحمله هذه الشجرة أو الجارية ، ولم يبيّن مدة
__________________
(١) المحصول ١ : ٣٥٤ ، نهاية السؤل ٢ : ٣٢٤.
(٢) شرح التنقيح : ١٨٠.
(٣) منقول عن القاضي حسين في التمهيد للأسنوي : ٣٠٤.
