استحقاق الجميع دينارا ، أو استحقاق كل واحد دينارا ، وجهان ، أجودهما الثاني ؛ بخلاف ما لو اقتصر على « من » فإنهم يشتركون في الدينار قطعا. كذا قاله بعضهم (١) ، وفيه نظر.
ومنها : إذا قال : والله لا أجامع كل واحدة منكنّ فإن حكم الإيلاء ، من ضرب المدة والمطالبة يثبت لكل واحدة على انفرادها ، حتى إذا طلّق بعضهن كان للباقيات المطالبة.
ولو وطئ واحدة منهن ففي انحلال اليمين في حق الباقيات وجهان : من أنها يمين واحدة ، وقد خالف مقتضاها ، ومن تعددها في المعنى بحسب تعدد متعلقها. وبالثاني قطع الفاضل (٢) ، وفيه نظر.
قاعدة « ٤٩ »
« من » عامة في أولي العلم ، و « ما » عامة في غيرهم ، هذا هو الأصل ، وهو المعروف أيضا (٣) (٤). ولسيبويه نصّ يوهم أنّ « ما » لأولي العلم وغيرهم (٥) ، وقال به جماعة (٦). وشرط كونهما للعموم ـ كما قاله في المحصول
__________________
(١) التلويح في كشف حقائق التنقيح ١ : ١١٦.
(٢) قواعد الأحكام ٢ : ٨٧ ، تحرير الأحكام ٢ : ٦٣.
(٣) جاء في هامش « د » ، بخطه : المشهور في عبارة الأصوليين وأهل العربية أن « من » لمن يعقل ويحسن ، عبّرنا عنه بأولى العلم لعدم تناول من يعقل لله ، مع تناول « من » له في مواضع كثيرة ، وسيأتي تحريره في قسم النحو من باب الموصول ـ قاعدة ١١٢.
(٤) كما في المحصول ١ : ٣٤٥ ، والمعتمد ١ : ١٩١.
(٥) نقل ذلك في التمهيد : ٣٠٣.
(٦) التلويح في كشف حقائق التنقيح ١ : ١١٥ ، شرح الكافية ١ : ٥٥.
