بالمجموع من حيث هو مجموع لا بكل واحدة ، فله وطء ثلاث ، فيتعين التحريم في الرابعة ، ويثبت لها الإيلاء بعد وطئهن. ولها المرافعة حينئذ ؛ وتجب الكفارة بوطء الجميع.
ولا يزول الحكم بطلاق واحدة ولا أزيد متى بقي واحدة ، لإمكان وطء المطلقة ولو بالشبهة. وفي زواله بموتها وجهان ، من الشك في تحقق إطلاق الوطء عليها ، ولعلّ تحققه أوضح.
ومنها : ما لو قال : والله ما ألبس حليا ، فلبس فردا منه ، كخاتم أو سوار أو نحوه ، فقد حكموا بأنه يحنث ، مع أن الحلي ـ بفتح الحاء وسكون اللام ـ مفرد ، وجمعه حلي بضم الحاء وكسر اللام وتشديد الياء ، وفيه لغة بكسر الحاء. ووزنه على اللغتين « فعول » فإن « فعلا » يجمع على « فعول » كفلس وفلوس. وأصله حلوى ، اجتمعت الياء والواو ، وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمتا على القاعدة الصرفية ، ثم كسرت اللام ، لما في الانتقال من الضمة إلى الياء من العسر. ثم أجازوا مع ذلك كسر الحاء إتباعا للّام.
ومقتضى القاعدة : أنّ المحلوف عليه إن كان هو الحلي المضموم المجموع لا يحنث بالواحد ، وإن كان المفتوح حنث ، فينبغي التنبه له حيث يوجد في كلامهم ، لئلا يلتبس ، فيقع الإشكال ، كالسابق.
قاعدة « ٤٨ »
صيغة « كلّ » عند الإطلاق من ألفاظ العموم الدالة على التفصيل ، أي ثبوت الحكم لكل واحد كما قررناه. وقد يراد بها الهيئة الاجتماعية بقرينة.
ومن فروع القاعدة :
ما إذا قال أجنبي لجماعة : كل من سبق منكم فله دينار ، فسبق ثلاثة ، ففي
