الواقع في العبادة ، ولا يخفى ضعفه.
ومن هذا الباب الصلاة مع سعة الوقت بعد وجوب أداء الحق المضيق من دين مطالب به ، أو حق يجب أداؤه على الفور ، لأن المستحق في قوة المطالب.
وقد تقدم الكلام فيه (١).
قاعدة « ٤٣ »
المطلوب بالنهي إنما هو فعل ضد المنهي عنه ، فإذا قال : لا تتحرك ، فمعناه : اسكن ، لا التكليف بعدم الحركة ، لأن العدم غير مقدور عليه ، إلا أنه متوقف على وجود الفعل.
وقال أبو هاشم والغزالي : المطلوب بالنهي هو نفس ألا يفعل ـ وهو عدم الحركة في مثالنا ـ لأن العدم الّذي لا يقدر عليه إنما هو العدم المطلق لا العدم المضاف (٢). وفائدة الخلاف تظهر مما سبق.
وهل هذا الترك من قسم الأفعال أم لا؟ فيه مذهبان ، أصحهما عند الآمدي وابن الحاجب وجماعة : نعم ، ولهذا قالوا في حد الأمر أنه اقتضاء فعل غير كف (٣).
إذا علمت ذلك فمن فروعه :
ما إذا نزلت من رأس الصائم نخامة ، وحصلت في حدّ الظاهر من الفم ، فإن قطعها ومجّها لم يفطر ، وإن ابتلعها.
__________________
(١) ١٣٧ ، قاعدة ٤
(٢) نقله عن أبي هاشم في المحصول ١ : ٣٥٠ ، المستصفى١ : ٩٠.
(٣) نقله عن الآمدي في التمهيد : ٢٩٤ ، منتهى الوصول : ٦٥ ، وكالعضدي في شرح المختصر ٢ : ٧٧ ، والتفتازاني في حاشية شرح المختصر ٢ : ٧٧.
