قاعدة «٣٤»
الأمر بالأمر بالشيء ، كقوله لزيد : مر عمرا ببيع هذه السلعة ، لا يكون أمرا منه للثالث ـ وهو عمرو ـ ببيعها على المختار. وذهب بعضهم إلى أنه أمر لهما (١).
ومن فروع القاعدة :
ما لو تصرّف الثالث قبل إذن الثاني له ، هل ينفذ تصرفه أم لا؟ فعلى المختار لا ينفذ إلا بعد إذن الثاني له.
وعلى القولين ، فإذا لم يقل الموكل للأول : اجعله وكيلا عني ولا عنك ، فإن الثاني يكون وكيلا عن المالك الموكل على الصحيح.
ولو قال : وكل عني ، زال الإشكال ، أو عنك ، فهو وكيل عن الوكيل الأول ؛ لكن للمالك عزله على الصحيح ، لأنه يسوغ له عزل الأصل ، فالفرع أولى.
قاعدة «٣٥»
الأمر بالعلم بشيء لا يستلزم حصول ذلك الشيء في تلك الحالة ، فإذا قال مثلا : اعلم أنّ زيدا قائم ، فلا يدل اللفظ على وقوع قيامه.
ووجهه أنه يصح تقسيمه إليه ، فيقال : اعلم قيام زيد إذا وقع ، أو أعلمه بأنه قد وقع. وتقسيم الشيء إلى الشيء وغيره يدل على أنه أعم من
__________________
(١) تهذيب الوصول : ٢٥.
