يدعونه زيدا ، فيبني قبول قوله على الخلاف السابق ، فإن جعلناهما متساويين أو رجحنا الحقيقة قبل ، وإلا فلا. ويحتمل تقديم الاسم المشهور في الناس ، لأنه أبلغ في التعريف.
مسألة :
صيغ العقود ، كبعت أو اشتريت ، والفسوخ والإلزامات ، كقول القاضي « حكمت » ، إخبارات في أصل اللغة.
وقد تستعمل في الشرع أيضا كذلك ، فإن استعملت لإحداث حكم كانت منقولة إلى الإنشاء عندنا.
والفارق القصد ودلالة القرائن الحالية والمقالية. ولو حصل الشك في إرادة أحدهما ، فالأصل يقتضي بقاءه على الإخبار وعدم نقله.
قاعدة « ٢٣ »
يصرف اللفظ إلى المجاز عند قيام القرينة ، وكذلك عند تعذر الحقائق الثلاث ، صونا للفظ عن الإهمال. ويعبر عن ذلك : بأن إعمال اللفظ أولى من إهماله.
إذا تقرر ذلك فللقاعدة فروع :
منها : إذا قال : بنو آدم كلهم أحرار ، لا تعتق عبيده ؛ بخلاف ما إذا قال : عبيد الدنيا كلهم أحرار ، فإنهم يعتقون.
ووجهه : أن إطلاق الابن علي ابن الابن مجاز على الأصح ، فالحقيقة إنما هي الطبقة الأولى ، وهم أحرار بغير شك ؛ بخلاف قوله : عبيد الدنيا ، فإنهم شاملون لعبيدة.
ويحتمل انعتاق عبيده في الأول أيضا ، إما بناء على تناول الأولاد
