ولا ، لأنه خلاف وضع إحداهما لغة وعرفا ، كما لو قال : أنت طالق نصف طلقة ، ونوى طلقة كاملة. وللشك في مزيل الزوجية حيث لا وثوق بذلك شرعا.
ومنها : ما إذا قال : إن شفى الله مريضي فلله على رقبتي أن أحج ماشيا ، فيلزمه ، لأن إطلاق الرقبة على الجملة مجاز شائع ، وربما بلغ حد الحقيقة ؛ ومثلها الرّأس والوجه.
ويحتمل العدم ما لم ينوه ، لأن الرقبة حقيقة في العضو الخاصّ ، وهو لا يقبل الالتزام منفردا. ولو نوى به الجملة فلا إشكال.
ولو قال : على رجلي ، فكذلك مع نيته ، ومع الإطلاق أو قصد إلزام الرّجل خاصة نظر ، ولا يبعد عدم الانعقاد.
ومنها : المجاورة ، كإطلاق اسم المحل على الحال ، كالرواية على الإناء الجلد (١) الّذي يحمل فيه الماء ، مع أنه لغة : الحيوان المحمول عليه ، ومثله الغائط وقد تقدم.
ومن فروعه : ما إذا قال : أصلي على الجنازة ، وأتى بالجيم مكسورة ، فإنه لا يصح ، لأن المكسور اسم للنعش ، وإذا أريد الميت فتحت جيمه ، وهو معنى قولهم : الأعلى للأعلى ، والأسفل للأسفل.
ولا يشكل مع قصد الميت ، فإن النية في أمثال ذلك كافية ، ولا عبرة باللفظ ، وإنما يقع الإشكال مع الإطلاق. والأقوى الصحة مطلقا ، ما لم يقصد خلاف الميت ، عملا بالقرينة ؛ مع أن بعض أهل اللغة جوز إطلاق الأمرين على الأمرين (٢) ، وغايته مع النية أن يكون قد عبر بلفظ مجازي ، للعلاقة المذكورة ، وهو شائع.
__________________
(١) في « د » : والجلد ، وفي « ح » : كالجلد.
(٢) المصباح المنير : ١١١. ( جنز )
