والثالث في المساء بعد أن تضاف إليها کمية قليلة من اللوز والجوز والکشمش. أما السبعة والخمسون قرصاً الباقية فإنها تدفن في الأرض في سورة المعبد إشارة إلى أن «الشالمانه متهيمن» قد دفن بالنسبة للعالم. وتتکرر هذه العملية طيلة الأيام السبعة. وفي اليوم الثامن تقام وليمة عند الأسقف يشارک فيها «الشالمانه متهيمن» حيث تقرأ عليه قبل انتهاء الأکل صلاة الميت يقرأها جميع الحاضرين وهم وقوف يمسک کل منهم بيده بآخر لقمة من الطعام لا يضعها في فمه إلّا بعد انتهاء الصلاة. وهکذا ينتهي «المسخثه» ويتمتع الصابئي الذي أجري له باحترام لا يقل عن الاحترام الواجب لرجل الدين بحيث أن من يلتقي به من أبناء دينه ينحني له انحناءة کبيرة.
ويجري طقس «المسخثه» للأموات أيضاً ولکنه يقتصر على الذين ينتمون إلى الطبقات الموسرة منهم لأن حتمية اشتراک أسقف وعدد من القسس لا يقل عن أربعة تتطلب من الورثة مصاريف باهضة تدفع کمکافأة للذين يقومون بهذه الخدمة الدينية. أما مراسيم الدفن فتکون في العادة على النحو التالي: يقوم الدياکون الذي يجب أن يتواجد عند فراش کل مريض شديد المرض بأجلاس المريض بمساعدة أقاربه وذلک بمجرد أن يلاحظ حلول ساعة احتضاره ثم يصب عليه في البداية ماءً دافئاً بارداً ويبدأ بذلک من الرأس ويقوم بقراءة الصلاة المقررة نيابة عن المحتضر إذا کان هذا في حالة لا تمکنه من أن يقرأها بنفسه.
وبعد أن يغسل المتوفى يوضع بحيث يکون وجهه باتجاه النجم القطبي ويلبسونه «الرسته» أي الحلة المقدسة عند الصابئة وهي حلة من القماش الأبيض تتألف من القطع التالية :
١) السروال.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

