بذلک القس أو الحلالي، وإذا لم تراع فإن الحلإلى وکل من يأکل اللحم يعتبرون نجسين وملزمين بأن يتطهروا بالتعميد، وهذه القواعد هي على النحو التالي: يوضع الخروف بعد أن تربط أرجله على حصران مفروشة على الأرض بحيث يکون رأسه متجهاً نحو الشرق وهذا الوضع يتيح للحلالي أن يتجه بوجهه نحو الوجه القطبي وأن يمسک برأس الحيوان بيده اليمنى. وينبغي أن يحضر الذبح شاهد يتحتم أن يکون دياکون إذا کان الذي يقوم بالذبح قساً وشخصاً عادياً إذا کان من يذبح الخروف حلالياً اعتيادياً. ويقرأ من يقوم بالذبح في اللحظة التي يذبح فيها الخروف الصيغة الموضوعة لهذه المناسبة، ثم يقرأ بعد ذلک عندما يقوم بغسل يديه والسکين بالماء صلاة جديدة يشهد فيها على أن الذي قام بذبح الحيوان هو فلان (يذکر اسم الشخص) ويطلب الصفح من مانه ربه ومندادهيي وتراعي القواعد نفسها عند ذبح الدجاج وکل ما ينتمي إلى عالم الطيور بوجه عام وذلک بأن يغسلوا بالبداية أرجلها ومناقيرها ثم يمسکوها من الجناحين والرقبة ويذبحوها مولين أوجههم شطر النجم القطبي، ولا يسمحون للطير المذبوح بأن ينتفض على الأرض وإنما يضمون رأسه تحت الجناح ويمسکون به بأيديهم إلى أن يموت.
ويلتزم الصابئة المتدينون بقواعد الاقتصار على تناول اللحم الحلال (١) بدقة وصرامة إلى درجة بحيث أنهم لا يأکلون أثناء السفر في بلاد لا تدين بدينهم وکذلک عند وجودهم في بيت شخص غير صابئي، إلّا لحم الحيوانات التي يذبحونها بأنفسهم بل حتى الخبز يحاولون أن يصنعوه
______________________
(١) أي لحم الحيوانات المسموح بأکل لحومها والمذبوحة على الطريقة الصابئية ـ المترجم.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

