عنيدين في شخص هذا البطريق ورجال الدين الخاضعين له.
وهکذا قام بين المبشرين الکاثوليک ورجال الدين الأرمن صراع يمکن الحکم على شدته من الفقرة التالية المقتبسة من تاريخ (hammer) (١) «إن البطريق الأرمني أفتيک الذي رقي إلى هذه المرتبة بفضل مساعي اليسوعيين الذين اعتمدوا على وعده بحماية الکاثوليک کشف عن نفسه بعد کعدو لدود لهؤلاء الآخرين. وفي مقابل ذلک وبإلحاح من حماته في الماضي القريب اختطف عندما کان في جزيرة خيوس ووضع في سفينة حربية فرنسية ونقل إلى فرنسا حيث سجن مدى الحياة. وقد اعطى اختفاء أفتيک دون أثر حجة لممارسة اضطهادات جديدة ضد الأرمن الکاثوليک الذين صدر مرسوم سلطاني بوضعهم تحت الحراسة، کذلک نفي أسقفا اسطنبول والقدس الذين سمحا للمبشرين بالوعظ بحرية إلى الکاليرا على أثر شکوى من رجال الدين الأرمن ـ الکريکوريين. وأخيراً منع اليسوعيون أنفسهم من ممارسة أي نشاط. ولم يکتف الصدر الأعظم بذلک فأمر بإعدام بطريق الأرمن الکاثوليک ساري وستة من مساعديه وکانوا قبل ذلک رهن الاعتقال وقد أنقذ بعضهم حياته باعتناق الإسلام. أما الأسقف (comidas) الذي رفض الارتداد عن الکاثوليکية وإثنان آخران من الأرمن الکاثوليک فقد قطعت رؤوسهم علناً».
يظهر مما ذکرنا أن الاضطهاد الذي کان يمارس ضد المتحولين الجدد وبالدرجة الأولى ضد الأرمن الذين اعتنقوا الکاثوليکية لم يمر دون ضحايا، وقد ازداد عدد هؤلاء الضحايا أکثر في أثناء حملات الاضطهاد
______________________
(١) (hammer histoire de ? empire ottoman trad de ? allemande par doehe?) (t. III. paris ١٨٤٤ pp. ٣٣٤ ٣٣٥).
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

