إلى مذهبه من مسيحيي بغداد الذين تحتم عليهم أن يتعرضوا في ١٧٤٤ و ١٧٤٩ إلى اضطهادات أخرى سببها لهم رجال الذين الأرمن.
ظل رؤساء الکرمليين في بغداد يشغلون منصب قناصل فرنسا هناک حتي سنة ١٧٨١ التي ارتؤي فيها تعيين قناصل علمانيين لأن أکثر ملائمة لمصالح فرنسا السياسية والتجارية. ومع ذلک فقد ظل لإِرساليه الکرمليين في بغداد الحق في رفع العلم الفرنسي على بناية الدير في کل المناسبات التي يجري الاحتفال بها.
ويتمتع الکرمليون بامتيازات أخرى نخص بالذکر منها السماح لهم بأن يکون عندهم في الأديرة ترجمان واحد ومدعٍ عام واحد في کل مدينة وذلک على غرار ما للبعثات الکاثوليکية في بقية أنحاء الدولة العثمانية. وتکمن واجبات الأول من الناحية الاسمية في الاتصال مع السلطات المحلية. أما الثاني فإنه يقوم بدور رجل الاقتصاد والکاتب العدل والمحامي في آن واحد. ولکن الوظيفتان کانتا في واقع الامر مجرد منصبين بلا عمل يقلدان للأهالي الأغنياء وذوي النفوذ الذين يبحثون عن الحماية الاجنبية، ذلک ان ترجمان الدير ومدعيه العام کانا يعتبران من ضمن الأشخاص الذين تکون الدولة الحامية للدير مسؤولة عنهم، کما ان هذه الحصانة کانت تشمل عوائل هاذين الشخصين بل إنها کانت تنتقل بالوراثة إلى أن أصدر الباب العالي، بالاتفاق مع الدول الأوروبية، قانوناً في ١٨٦٣ أصبح الأشخاص الذين يتولّون هاذين المنصبين بموجبه يتمتعون بالحماية خلال الفترة التي يکونون فيها في الوظيفة فقط ولا تشمل هذه الحماية إلّا أشخاصهم فقط. ومن الامتيازات الأخرى التي تتمتع بها إرسالية الکرمليين والباقية من الأزمنة السابقة وأعطاها قانون ١٨٦٥ صفة شرعية هي حق البعثة في أن تستورد من الخارج البضائع التالية دون ضرائب کمرکية :
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

