الغنية الواقعة على فرعي دجلة طيب ودويريج. أما النوع الکردي فإنه يصادف على الحدود الترکية ـ الفارسية وينتشر بشکل خاص في نواحي کرکوک والسليمانية. وتشتهر الخرفان الکردية بکبر حجمها وضخامة أليتها ولهذا فإنها کماشية مخصصة للذبح أغلى من العراقية ويربى النوع «النجدي» بشکل کلي تقريباً في ولاية البصرة وبالدرجة الأولى في سنجق الحسا. وليس لهذا النوع لا قرون ولا إليه ولا صوف جيد ولکنه يتمتع باعتبار کبير لدى الأهالي هناک بسبب لحمه الدسم اللذيذ (١).
واستناداً لمقدار «الکودة» أي الضريبة الحکومية المفروضة على الأغنام ومقدارها ثلاثة قروش ونصف (ما يقرب من ٢٨ کبيکاً) للرأس الواحد، يسهل علينا أن نستنتج العدد الاجمالي للأغنام في العراق العربي على أساس مجموع المبالغ المتأتية من هذه الضريبة والواردة في الحوليات العثمانية الرسمية الخاصة بولايتي بغداد والبصرة.
وقد بلغ إيراد الکودة في ولاية بغداد في سنة ١٣٢١ هـ ـ ٣،٤٠٥٨١١ قرشاً في حين بلغ في ولاية البصرة في سنة ١٣٢٠ هـ ـ ١،٦١٥،٧٠٠ قرشاً الأمر الذي يجعلنا نستنتج بأن عدد الأعنام في أول هاتين الولايتين هو ٩٧٣،٠٨٩ الثانية ٤١٦،٦٢٨ رأساً وفي الثانية ٤٦١،٦٢٨ رأساً. وينبغي أن نذکر بأن هذه الأرقام تساوي ثلاث أخماس ما هو موجود بالفعل من الأغنام في البلد کله ذلک لأن هذه الاحصائيات لا تشمل القطعان التي تربى في اراضي السلطان لانها تدفع الکودة مباشرة إلى إدارة «الأراضي السنية» التي لا تنشر إحصائياتها من جهة، ومن الجهة الأخرى لا يدخل في هذا الأحضاء أيضاً ما يولد من الحملان في السنة التي جري فيها جمع الضريبة
______________________
(١) مجموعة التقارير القنصلية لسنة ١٩٠٤ الاصدار الأول ص٤ ، ٥.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

