«دلول» ٣ ـ «هجين».
يستخدم الأول للحمل فقط وهو حيوان أخرق ثقيل الوزن. أما النوع الثاني فإنه يدرب منذ الصغر خصيصاً لکي يستخدم للرکوب لذا فإنه أکثر خفة وحرکة ويسهل عليه احتمال العطش أکثر من الأول. وأما النوع الثالث فهو جمل الجري الذي يتميز بسرعة مدهشة في الجري وهو لا يتعب ويستطيع أن يقطع بسهولة مسافة تصل إلى ثمانية أميال في الساعة وسبعين ميلاً في اليوم، حتى أن البريد بين دمشق وبغداد ينقل على مثل هذه الجمال السريعة. وتعتبر عمان موطناً لأحسن الجمال السريعة هذه ولهذا يطلق عليها العرب اسم «أم الأبل».
ويربى في العراق الجنوبي وبالشکل الرئيسي في ولاية بغداد الجمل ذو السنامين من النوع البکتيري الذي يتميز عن جمل شبه جزيرة العرب السريع بوبر أطول وقابلية أکثر على تحمل العطش وبطء أکثر في الحرکة.
ويربي نوعا الابل العراقية کلاهما أي «الجودي» و «الحوار» لکي تکون حيوانات للحمل فقط ولتتکون منها القوافل التي تقوم عليها حتى الوقت الحاضر علاقات بغداد التجارية مع الموصول وغرب فارس ومع حلب عن طريق الصحراء.
وإذا أخذنا بنظر الاعتبار بأن الحکومة تفرض على الابل ضربية مقدارها عشرة قروش أي ثمانية کوبيکا على الرأس الواحد وأن المبلغ الاجمالي المتآتي من هذه الضريبة في ولاية بغداد کان في سنة ١٣٢١ هـ ـ ٤٥٩،٨٠٠ قرش (١) فإننا يمکن أن نستنتج بأن عدد الأبل التي تمتلکها القبائل المتنقلة في ولاية بغداد يصل إلى ٤٥،٩٨٠ رأساً، واستناداً إلى
______________________
(١) السالنامة الخاصة ولاية بغداد للسنة المذکورة ص٤٠٦.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

