الحرب التي يخصص منها للشيخ عند بعض القبائل جزء يصل إلى خمس المواشي والممتلکات التي جرى الاستيلاء عليها من الخصم.
ويعتبر الاحترام الظاهري هو الآخر من امتيازات الشيخ، فهو يترأس کل الاجتماعات والجلسات وعند قدومه ينهض الجميع ولا يجلسون إلا بعد أن يحتل مقعده. والشيوخ الأغنياء هم وحدهم الذين يتخذون لأنفسهم حرساً خاصاً أي حراساً شخصين، أما في العادة فيکتفي الشيخ بحاشية صغيرة من الأقارب والعبيد. وتوجد لدى شيوخ القبائل في العراق الجنوبي فصائل عديدة من الحرس الشخصيين يزداد عددهم کلما کان وضع الشيخ أرفع.
والقبيلة کلها تشترک في انتخاب الشيخ ولا يفرض على ذلک أية شروط لا على الناخبين ولا على المنتخبين وکل واحد حر في أن يختار الشخص الذي يفضله.
وهنا لابد أن نلاحظ بأن المشيخة تبقى في
الغالب، على الرغم من ديموقراطية البدو، في أسرة واحدة تنتقل فيها من الأب إلى الابن أو الأخ أو العم. لکن عدم أهلية خلفاء هذا الشيخ أو ذاک هي وحدها التي يمکنها أن تدفع القبيلة إلى سحب الرئاسة من أسرته فتنتخب بدلاً منه شخصاً يمتاز بخصائص بارزة ويمتاز بالنجاح والموهبة. ويلعب نسب المرشح دوراً بارزاً في ذلک لأن عراقة الأسرة لها في أعين العرب أهمية کبيرة والکثير من العوائل التي تفخر بطول سلسلة أسلافها لا تخضع کرهاً لأول حشري دون أن تجرب مسبقاً کل الوسائل الممکنة لأن تحتل مکانه هي نفسها. إن هذا الخلق الارستوقراطي هو من القوة لدى البدو إلى درجة بحيث أن الأسرة العريقة لا توافق مطلقاً على مصاهرة عائلة متواضعة الأصل. وفضلاً عن ذلک فإنهم يعتبرون أن من العار التصاهر بين القبائل
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

