من الشعاب التي تحيط بذلك الأرخبيل. وهكذا يؤلف اللؤلؤ المصدر الأساس للرزق بالنسبة لسكان ساحل الحسا بأجمعهم غير إن حصة الغواصين والبحارة لا تتعدى جزءاً صغيراً من الربح الذي يذهب بكليته إلى جيوب محتكري اللؤلؤ الذين يستعبدون بكل معنى الكلمة شغيلة البحر هؤلاء عن طريق تسليفهم النقود والبضائع مسبقاً.
ويمكننا بالاطلاع على الجدول الخاص بالتقسيم الاداري لسنجق الحسا إلى أقضية ونواحي الذي ذكرناه سابقاً أن نتبين بأن قضاء الهفوف وحده تتبعه أربع نواحٍ هي؛ العجير والمبرز والجفر والعيون في حين ليس للقضائين الآخرين القطيف وقطر أية نواحٍ تابعة لهما وهذا يعني أنه لا توجد في ذينيك القضائين نقاط مأهولة دائمة عدا المدينتين الرئيستين القطيف والبدع. وقد لاحظ (Zwemer) (١) جميع المدن والنقاط المأهولة في الساحل الشرقي لشبه جزيرة العرب تقع في المثلث المحصور بين المنامة وهي المدينة الرئيسة في البحرين والقطيف والهفوف، أما خارج هذا المثلث فتسود صحراء قاسية رتيبة: فإلى الشمال حتى خليج الكويت تقع بلاد بني حجار الموحشة الخالية من النباتات والقليلة السكان وإلى الجنوب توجد شبه جزيرة قطر التي لا تقل جدباً أما إلى الغرب فتمتد رمال «النفود» لمسافة خمسة أيام حتى الرياض.
والهفوف التي تعرف لدى بسطاء الناس باسم الحسا هي المدينة الرئيسة في سنجق نجد وهي مقر للحاكم التركي الذي يحمل رتبة متصرف. وتقع الهفوف على مسيرة يومين من شاطئ البحر تقريباً وهي تتألف من قسمين هي المدينة نفسها والضواحي، يبلغ قطر الأول منهما أي
______________________
(١) Zwemer. Op. Cit. P. ١١٠
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

