يعدوه لهذا الغرض على النحو التالى: يوضع في ماء مالح ويغلي فيه ثم يجفف في الشمس وبعد ذلك يفصل عنه الرأس والأطراف والأجنحة وبعد أن ينظف الجسم من الملح يعرض مرة أخرى لأشعة الشمس المحرقة في شبه الجزيرة العربية. ويستخدم الجراد المحضر بهذه الطريقة للأكل وتجري المتاجرة به في أسواق سنجق الحسا كبقية المواد الغذائية. علماً بأن طعمه يكون الذ إذا ما قلي بالسمن.
ويتغذى سكان سنجق الحسا، إلى جانب التمر وقليل من الخبز وبعض المأكولات ذات الطابع البدوي الصرف كالجراد، على السمك الذي يقدمه لهم الخليج الذي يعتبر مع بحر عمان على ما يذكره (E. Revlus) (١)، من أغنى بحار العالم بالأحياء المائية. وهكذا ينتشر السمك المحلي المجفف في كل الساحل العربي من الخليج كما ينقل إلى داخل شبه جزيرة العرب وإلى هند وزنجبار وسواحل أفريقيا الشرقية.
أما الثروات الطبيعية فهي في سنجق الحسا أقل منها في العراق العربي فهي تقتصر هناك على الملاحات. وهذه الأخير كثيرة جداً هناك غير إن استغلاله ينحصر بشكل كلي في أيدي البدو الذين يبيعون حمل الجمل الواحد من الملح، بسبب وفرة إنتاجه، بقرش واحد أو ما يعادل ثمانية كوبيكات ونصف.
ولا يمكننا ونحن نتحدث عن الثروات الطبيعية في سنجق الحسا أن نغفل اللؤلؤ الذي يستخرج من محار ملتصق بالشعب المرجانية القائمة في قاع البحر على أعماق مختلفة تتراوح بين أربعة وعشرين ومائة وعشرين قدماً، حيث يغطس الصيادون بعد أن يغلقوا أنوفهم بأداة خاصة مصنوعة
______________________
(١) Novelle Geographie Yniver sell. Paris. ١٨٨٤. T. IX. P. ٨٦٠.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ١ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1340_velaiata-albasre%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

