وحذّر تاركها في مواضع عديدة من القرآن الكريم.
إنّ الصلاة ـ اصطلاحا ـ هي أفعال مخصوصة تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم تقرّبا إلى الله تعالى (١).
ومن الأسرار التي أودعت فيها :
(١) التذكير الدائم للإنسان بعبوديته لله ، فإنّ الإنسان عند ما يستغرق في مشاغل الدنيا ينسى موقعه من هذا الكون العظيم وينسى أنه عبد مملوك لله. والذي يذكّره بهذه الحقيقة هي الصلاة التي يأتي بها خمس مرّات في اليوم فضلا عن النوافل التي يزداد بها وعيا لهذه الحقيقة ويكون دائم الصلة بالله.
(٢) تعميق الشعور بأنّ الله تعالى هو المنعم الحقيقي ، وغيره واسطة ، والصلاة تذكّر الإنسان بأنّ الله هو المعين والرازق والقادر و.
(٣) الصلاة عبارة عن واحة خضراء يلجأ إليها الإنسان كلّما أعيته مشاكل الحياة ، ليعيش فيها صفاء العلاقة مع الله ، فيحاسب نفسه على التقصير ، فتكون تنزيها لنفسه وتطهيرا لقلبه.
وقد شبّهها رسول الله صلىاللهعليهوآله بالنهر الجاري الذي يغتسل منه خمس مرّات في اليوم فلا يبقى درن على جسم الإنسان ، وكذا الصلاة فهي تطهّر القلب من القذارة المعنوية.
(٤) الصلاة هي الرافد الذي يغذّي العقيدة ويرسّخها في النفس ، فإنّ العقيدة كالشجرة التي إذا لم تسق بين حين وآخر ، فإنّ مآلها إلى الذبول ، والصلاة هي التي تقوّي العقيدة وتساهم في انفلات الإنسان من قبضة الشيطان ومن سلطان الشهوات ورذائل الأخلاق كالكبر والتعالي على الآخرين « ففرض الله. الصلاة تنزيها عن الكبر » (٢).
معنى النافلة :
النفل لغة ـ بالتحريك ـ : الغنيمة والهبة ، قال لبيد :
|
أنّ تقوى ربّنا خير نفل |
|
وبإذن الله ريثي والعجل |
والجمع أنفال ونفال. ونفّلت فلانا تنفيلا : أعطيته نفلا وغنما ، وقد تكرّر ذكر النفل والأنفال في الحديث ، وبه سميت النوافل في العبادات ، لأنّها زائدة على الفرائض ، وفي الحديث القدسي :
__________________
(١) هذا التعريف مستلّ من تعريف الشهيد للصلاة في أوائل الكتاب.
(٢) « كتاب بلاغات النساء » ص ٢٨ ، كلام فاطمة عليهاالسلام.
