عنه التلعكبريّ فى سنة ٣١٨ وله يومئذ أكثر من مائة وعشرين سنة أنّه ذكر أنّ الفضل ابن شاذان صنّف مائة وثمانين كتابا ؛ أقول : منها اليوم واللّيلة الّذي عرض على أبى محمّد العسكرىّ (ع) فترحّم عليه ثلاثا وقال : انّه صحيح ينبغى أن يعمل به.
ومن كتبه ما نقل عنه العلاّمة (ره) فى الخلاصة فى القسم الثّاني فى ترجمة محمّد بن سنان بعد قوله : والوجه عندى التّوقّف فيما يرويه فانّ الفضل بن شاذان ـ رحمهالله ـ قال فى بعض كتبه : « انّ من الكذّابين المشهورين ابن سنان ... » واستظهر الكنىّ فى توضيح المقال من نقل العلاّمة عن كتاب الفضل ذلك أنّه أيضا من المصنّفين فى علم الرّجال وبالجملة كونه من أئمّة علم الرّجال لا شبهة فيه لكثرة الاعتماد على أقواله ونقلها فى الكتب الرّجاليّة معتمدا عليها حتّى أنّ الشّيخ أبا عليّ فى رجاله جعل للتّسهيل رمزا لاسمه وهو « فش ».
ويأتى محمّد بن أحمد بن نعيم بن شاذان المعروف بأبى عبد الله الشّاذانىّ الّذي يروى عن عمّ أبيه الفضل بن شاذان هذا فى كتابه الّذي وجده الكشّىّ بخطّه ونقل عنه فى تراجم كثيرة ، وللفضل بن شاذان أخوان آخران كلاهما يرويان عنه ، أحدهما عليّ والد أبى نصر قنبر بن عليّ بن شاذان يروى عن أبيه عليّ وهو عن أخيه الفضل. وثانيهما محمّد بن شاذان بن الخليل يروى عن أخيه الفضل ، ويروى عنه ابن أخيه وهو أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان أخو أحمد بن نعيم المذكور وعمّ أبى عبد الله الشّاذانىّ ، وكان أبو محمّد جعفر بن نعيم من مشايخ الصّدوق ».
وانّما ذكرنا هذا الكلام لاشتماله على فوائد :
الاولى ـ تردّد ذلك العالم فى تأريخ وفاة الفضل مع اتّفاق غيره فى ذلك على سنة ٢٦٠ حتّى أنّ ذلك العالم نفسه أيضا لم يشر الى خلاف فى ذلك فى مشيخته كما يأتى كلامه.
الثّانية ـ تصريحه (ره) بأنّ الفضل من أئمّة علم الرّجال فانّ علماء الرّجال
