فذلكة
كانت هذه النّسخ السّتّ المذكورة كلّها بعد صرف النّظر عن النّقائص مشتركة فى أصل وضع الكتاب من جهة الاشتمال على المطالب والاشتراك فى العبارات وسياق ذكر مواضيع البحث ؛ الى غير ذلك ممّا يوجد فى نسخ متعدّدة من كتاب واحد فهى كلّها تدلّ على أنّ النّسخ قد انتسخت من أصل واحد ولكنّ هنا نسخة أخرى تشتمل على زيادات ليست فى النّسخ المشار إليها وبيان ذلك يحتاج الى تعريفها وهو :
السّابعة ـ نسخة نفيسة جدّا الاّ أنّ اسلوب التّعبير فيها فى غالب الموارد على خلاف النّسخ السّابقة بحيث يستفاد بعد التّأمّل أنّ تلك النّسخة قد كانت هى الاصل والنّسخ السّابقة قد غيّرت عباراتها ولخّصت مطالبها ، ولو لا أنّ الاشتراك فى الكتاب بين جميع النّسخ السّبع محفوظ بعد الغضّ عن سقوط مطالب عن النّسخ السّتّ المشار إليها لكان النّاظر مضطرّا الى أن يحكم بأنّ الأصل قد كان ما قد ذكر فى النّسخة السّابعة وسائر النّسخ ملخّصة منها الاّ أنّ الحكم بذلك بهذا الوجه لا يتّجه لأنّ الاختصار والتّلخيص لا يكون بهذا الوجه ؛ نعم يمكن ان يقال : انّ أصل النّسخة قد كانت أوراقا مشوّشة منتسخة ومكتوبة بخطّ مندمج غير مقرو فاستخرج منها عالم لاستفادة نفسه ما كان يمكن له ان يستخرج وترك ما أشكل عليه ولم يتمكّن منه ، وكيف كان لهذه النّسخة مزيّة على سائر النّسخ من جهات كثيرة ووجوه شتّى وكانت الجهات والوجوه لا تخفى على المراجعين للكتاب المطبوع الحاضر لأنّا لمّا عرفنا مزيّة النّسخة على غيرها من النّسخ جعلناها كالأصل والاساس لطبع الكتاب وغيرها تابعة لها لكن لمّا كان هذا التّرجيح ممّا أدّى إليه نظرى ويمكن أن لا يستصوبه غيرى ويستصوب ما خطّأناه اخترنا عبارة نسخة ( وكانت غالبا النّسخة السّابعة التى نحن الآن فى حريم وصفها ) للمتن وذكرنا عبارة غير النّسخة المختارة بعنوان بدل النّسخة فى ذيلها وذلك لما يقتضيه حقّ الامانة ، فمن ثمّ حصل طول فى بعض الصّفحات يفضى الى ملال لكن
