الاخبار عنه الاتيان به مرة واحدة ، فيحمل على أنه عليهالسلام حكم بذلك لعلمه بما يوجب ذلك الحكم ، وان كان الراوي نقله من غير علم السبب المقتضي له ، فلا يعدى.
والحجلة هي الستر والخيمة التي يضرب للنساء في السفر ، قاله المصنف في النكت.
وقال المتأخر : الحجلة بالتحريك واحدة حجال العروس ، وهو بيت يفرش بالثياب والاسرة والنمارق والستور ، هكذا ذكره الجوهري في الصحاح (١).
فلا يظن ظان أن الحجلة هي السرير ، ويعضد قول الجوهري الحديث المأثور « اعروهن يلزمن الحجال » (٢) والمراد به البيوت دون الاسرة وفاقا ، واذا ثبت استعماله في ذلك امتنع استعماله في غيره ، دفعا للاشتراك والمجاز.
قال رحمهالله : في البحث الثاني في الاسباب : وكذا اخراج الرواشن في الطرق المسلوكة اذا لم تضر بالمارة ، فلو قتلت خشبة بسقوطها ، قال الشيخ : يضمن نصف الدية ، لانه هلك عن مباح ومحظور ، والاقرب أنه لا يضمن مع القول بالجواز.
أقول : قال الشيخ في المبسوط عقيب ذكره : فأما قدر الضمان باعتبار حصول الموت بالسقوط ، فان سقطت الخشبة بأجمعها فقتلت ، ضمن نصف الدية ، لانه هلك من فعلين ، واحدهما مباح وهو الساقط الكائن في حد الملك ، فيسقط ما حصل بسببه. والاخر محظور ، وهو الخارج عن حده ، فيضمن ما حصل بسببه.
ثم سوى في الضمان بين ما اذا أصاب المقتول الطرف الخارج أو الاخر ، لحصول القتل باصابته وثقل الاخر ، وأوجب ضمان كل الدية مع وقوع الخارج خاصة ، لتمحض الهلاك من المحظور خاصة.
__________________
(١) صحاح اللغة ٤ / ١٦٦٧.
(٢) عوالى اللئالى ٣ / ٦٢٢.
![إيضاح تردّدات الشرائع [ ج ٢ ] إيضاح تردّدات الشرائع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1324_eizah-taraddat-alsharae-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
