أكذب منهم في الحديث.
وعنه أيضاً ، عن أبي الزناد : أدركت بالمدينة مائة كلّهم مأمون ، ما يؤخذ عنهم الحديث (١).
وعلى كلٌّ قد جمع من الموضوعات ابن الجوزي والسيوطي وغيرهما مجلدات كثيرة. ولاحظ ما مرّ عن قريب في الاَمر الخامس حول أسباب التكثّر المجعول.
موطأ مالك ومسند أحمد
هدفنا في هذا الكتاب هو نظرة عابرة إلى الاَحاديث المروية في الكتب التي تسمّى بالصحاح الستة على نحو الاجمال دون غيرها من كتب الحديث ، ولكنّه يناسب ان نذكر ما قيل حول موطأ مالك ومسند أحمد رحمهما الله توضيحاً لحالهما إجمالاً من دون تعرض لحال احاديثهما بالتفصيل.
عن الدهلوي في حجة الله البالغة : انّ الطبقة الاَُولى من كتب الحديث منحصرة بالاستقراء في ثلاثة كتب : الموطأ وصحيح البخاري وصحيح مسلم.
والثانية لم تبلغ مبلغ الموطأ والصحيحين ، ولكنها تتلوها وهي : سنن أبي داود والترمذي والنسائي.
والثالثة مسانيد مصنفات صنّفت قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما ، جمعت بين الصحيح والحسن ، والضعيف والمعروف ، والغريب والشاذ والمنكر ، والخطأ والصواب ، والثابت والمقلوب. وعلى الطبقة الثانية اعتماد المحدثين.
__________________
(١) اضواء على السنة المحمدية ١٣٧ و١٣٨.
