( ٣٥٤ ) عن سعيد بن المسيب قال : اختلف عليٌّ وعثمان ـ وهما بعسفان ـ في المتعة ، فقال عليٌّ : ما تريد إلاّ أن تنهى عن أمر فعله النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فلمّا راى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما جميعاً (١).
( ٣٥٥ ) عن اُسامة : اشرف النبي على اُطم من آطام المدينة فقال : « هل ترون ما أرى ، انّى لاَرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر » (٢).
أقول : التشبيه بمواقع القطر يدلّ على عمومية الفتنة وشمولها. ثم الاطم : الحصون التي تبنى بالحجارة ، أو هو كلّ بيت مربع مسطح كما قيل.
( ٣٥٦ ) عن جابر : بينما نحن نصلّي مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ اقبلت من الشام عير تحمل طعاماً ، فالتفتوا اليها حتى ما بقي مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ اثنا عشر رجلاً ، فنزلت : ( وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضوا اليها ) (٣).
( ٣٥٧ ) وعن عبيد الله بن عمير : انّ أبا موسى الاشعري استاذن على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فلم يؤذن له ـ وكأنّه كان مشغولاً ـ فرجع أبو موسى ، ففرغ عمر فقال : ألم اسمع صوت عبدالله بن قيس ائذنوا له.
قيل : قد رجع.
فدعاه ، فقال : كنّا نؤمر بذلك.
فقال تأتيني على ذلك بالبيّنة فانطلق الى مجلس الانصار فسألهم فقالوا : لا يشهد لك على هذا إلاّ اصغرنا أبو سعيد الخدري ، فذهب بأبي سعيد الخدري ، فقال عمر : أخفي هذا عليّ من أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ ألهاني الصفق بالاسواق. يعني الخروج الى تجارة (٤).
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ١٤٩٤ كتاب الحج.
(٢) صحيح البخاري رقم ١٧٧٩ كتاب فضائل المدينة.
(٣) صحيح البخاري رقم ١٩٥٣ ، وصحيح مسلم ٦ : ١٥٠.
(٤) صحيح البخاري رقم ١٩٥٦ ، وانظر صحيح مسلم ١٤ : ١٣٠ و١٣٤.
