وفي بعض الروايات : وإلاّ أوجعتك ، وفي بعضها : فوالله لاُوجعنَّ ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك. يستفاد منها أمران.
١ ـ انّ عمر لا يعتمد على قول الاشعري ، ولا يراه صادقاً ، فيطلب منه البيّنة عملاً بقوله تعالى : ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا ).
٢ ـ قلّة علم عمر بالسنة القولية حتى عمّا يعلمه الصغار ، اشتغالاً بالمعاملة في السوق ، فهو رجل عمل لا رجل علم.
( ٣٥٨ ) عائشة في قصة الافك ... فقام سعد بن معاذ ... فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج ، وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ، ولكن احتملته الحمية ، فقال : كذبت لعمر الله لا تقتله ـ أي ابن أبي بن سلول ـ ولا تقدر على ذلك ، فقام اسيد بن الحضير فقال : كذبت لعمر الله ، والله لنقتلنه ، فانك منافق تجادل عن المنافقين ، فثار الحيان ( الاوس والخزرج ) حتى هموا ، ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على المنبر ، فنزل فخفّفهم حتى سكتوا وسكت ... (١).
( ٣٥٩ ) قال عروة أيضاً : لم يسم من أهل الافك أيضاً إلاّ حسان بن ثابت ، ومسطح بن اثاثة ، وحمنة بنت جحش في ناس آخرين ... (٢).
ومسطح بدري.
( ٣٦٠ ) عن انس ... فلما اتاه ـ أي عبدالله بن أُبي ـ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اليك عنّي ، والله لقد آذاني نتن حمارك ، فقال رجل من الانصار منهم : والله لحمار رسول الله أطيب ريحاً منك ، فغضب لعبدالله رجل من قومه فشتمه ، فغضب لكلّ واحد منهما اصحابه ، فكان بينهما ضرب بالجريد والاَيدي والنعال ، فبلغنا انّها اُنزلت : ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ٢٥١٨ كتاب الشهادات ، وانظر صحيح مسلم ١٧ : ١٠٩.
(٢) صحيح البخاري رقم ٣٩١٠ كتاب المغازي.
