فلّما أراد ان يصلّي عليه جذبه عمر رضي الله عنه فقال : أليس نهاك أن تصلّي على المنافقين؟ فقال : « أنا بين خيرتين » قال : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ، أن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم.
فصلّى عليه ، فنزلت : ( ولا تصلّ على أحد مات منهم أبداً ) (١).
( ١٣٦ ) وعن جابر : أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عبدالله بن أُبي بعدما دفن ، فأخرجه فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه (٢).
( ١٣٧ ) وعن ابن عباس عن عمر ... وثبت اليه فقلت : يا رسول الله أتصلّي على ابن أُبي وقد قال يوم كذا وكذا : كذا وكذا ... فتبسم رسول الله وقال : « أخّر عني يا عمر » فلما اكثرت عليه قال : « اني خيّرت فاخترت ، لو اعلم اني زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها ».
قال : فصلّى عليه رسول الله ثم انصرف ، فلم يمكث إلاّ يسيراً حتّى نزلت الآيتان من براءة على رسول الله : ( ولا تصلّ على أحد ـ إلى قوله ـ وهم فاسقون ) فعجبت من جرأتي على رسول الله ... (٣).
أقول : في المقام مباحث لا بدّ من تحقيقها في محل آخر.
البكاء والنياح على الميت
( ١٣٨ ) عن المغيرة : سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « انّ كذباً عليَّ ليس ككذب على أحد ، من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ». سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « من نيح عليه يعذّب بما نيح عليه » (٤).
__________________
(١) صحيح البخاري رقم ١٢١١.
(٢) صحيح البخاري رقم ١٢١١.
(٣) صحيح البخاري رقم ١٣٠٠ كتاب الجنائز.
(٤) صحيح البخاري رقم ١٢٢٩ ، وانظر صحيح مسلم ٦ : ٢٣٥.
