يتحرجون من مؤاكلتهم يقولون : إن الأعمى لا يبصر أطايب الطعام وإن الأعرج لا يمكنه مد يده إلى ما يريد وإن المريض لا يستطيع الطّعم فأبيح للناس أن يؤاكلوهم.
قال أبو عبيد : والتأويل الأول أحب إليّ لأن أكثر العلماء إليه يذهب ، وهو مع هذا أصح في الكلام وأعرب لأنه قال : ليس على الأعمى ولم يقل ليس عليكم في الأعمى حرج فإن قال قائل « على » قد تحتمل أن تكون بمعنى « في » لم يكن في هذا ممتنعا في العربية إلا أن وجه الكلام المقدم ذلك. وإنما يحمل القرآن على أعرب الوجوه وأصحها في اللغة والنحو (١).
__________________
(١) قال ابن الجوزي في نواسخ القرآن : وأما البيوت المذكورة فيباح للإنسان الأكل منها لجريان العادة ببذل أهلها الطعام لأهلهم وكل ذلك محكم ، وقد زعم بعضهم أنها منسوخة بقوله : ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) وليس هذا بقول فقيه.
نواسخ القرآن سورة النور الآية السابعة ج ٢ ص ٥٤١ تحقيق محمد أشرف علي.
