بأحاديث الاشعار والتقليد الواردة في كتاب الحج فإن الاشعار هناك دال على معنى التقليد ، والورع هنا دال على معنى الاجتهاد وأمثال هذه التمويهات والمغالطات قبيحة ممن ينسب الى الفضل.
وسادسها : ان الخبر المذكور في مدح العقل وقد قوبل هنا بالجهل فعلم ان المراد به العلم بقرينة مقابلة الجهل دون الجنون فدل على ذم الظن وهو نقيض مطلب المعاصر وذم الظن قد تجاوز حد التواتر في الآيات والروايات فلا يعارض بمثل هذا الشبهات والتمويهات.
وسابعها : انه يتعين حمله على التقية لو كان صريحا لأنه موافق لجميع العامة
وثامنها : انه يحتمل ارادة الاجتهاد في تحصيل العلم لا الظن وهو غير محل النزاع بل هو حينئذ موافق للاخباريين ، فقد ظهر لك انه من المتشابهات لكثرة الاحتمالات ومعارضته للمتواترات.
قوله : فلا يكون البحث عن الرجال لغوا كما يدعيه الأخباريون.
أقول : هذا أيضا عجيب جدا فإن الأخباريين لا يدعون ذلك وكيف وهم يصرحون بان أحوال الرجال خصوصا المصنفين من جملة القرائن على ثبوت الاخبار وأحوال الرواة من جملة المرجحات المنصوصة وعلماء الرجال كلهم من الأخباريين بل جميع الإمامية المتقدمين على العلامة يصرحون ببطلان الاجتهاد والعمل بالظن والعلامة والشهيدان والشيخ على والشيخ بهاء الدين لا غير يصرحون بجواز الاجتهاد والعمل بالظن بل وجوبهما وقد اعترف المعاصر بعدم جواز سلوك طريقهم ونسب الى جميع الأخباريين التسامح والتساهل وهذا عجيب فان منهم خواص الأئمة (ع) بل جميع علماء الإمامية الا خمسة فكيف ينسب إليهم التساهل في الدين بل هذا المعاصر قد نسب التسامح الى المجتهدين أيضا كما مر نقله فلم يبق أحد بزعمه بريئا من ذلك وهذا أعجب وأغرب وأقبح وتناقض رسالة المعاصر في مواضع أخر أظهر من ذلك وأوضح وبين الطريقتين في التسامع عموم وخصوص من وجه
