دل عليه وكيف يحصل مع ذلك العلم بكونه هو المعصوم أو الظن به.
والذي يظهر بالتتبع ودل عليه الحديث المروي في أول الروضة عن الصادق عليهالسلام ان حجية الإجماع من مخترعات العامة وجعلوه وسيلة إلى غصب الخلافة ثم إلى إثبات كل باطل أرادوه ، ويأتي كلام آخر في تحقيق المقام إن شاء الله.
قوله : إجماع الطائفة المحقة إلخ.
أقول : الكلام فيه قريب من سابقة لعدم حجية قول غير المعصوم عليهالسلام وان كان من الطائفة المحقة وذلك ضروري يظهر من المعاصر ان الإجماع السابق أقوى من هذا وفيه غفلة عن انه يستلزم اعتبار أقوال أعداء الدين في الإجماع مع انا مأمورون بمخالفتهم فينبغي إسقاط الإجماع السابق بالكلية كما لا يخفى بل لو علمنا دخول المعصوم فيه فاحتمال التقية ظاهر بل راجح.
قوله : خذ بالمجمع عليه بين أصحابك.
أقول : هذا لا دلالة على حجية الإجماع بوجه أما أولا فلان المراد بالمجمع عليه الحديث المجمع عليه لا الرأي والظن المجمع عليه ألا ترى ان موضوع حديث عمر بن حنظلة هو ترجيح أحد الخبرين المختلفين على معارضه فاللام للعهد الذكرى ، وكذا قوله فان المجمع عليه لا ريب فيه انما يراد به الخبر المجمع عليه لما ذكرنا لا الرأي والظن فإنه مع قطع النظر عن تواتر الأحاديث عنهم (ع) بالنهي عن العمل بهما لم يجز لهما ذكر في الخبر أصلا ولا أقل من الاحتمال فلا يتم الاستدلال.
وأما ثانيا : فلان قوله خذ وقوله أصحابك ، ليس شيء منهما من ألفاظ العموم أما الأول : فلأنه خطاب لشخص واحد ، واما الثاني : فهو من خطاب المشافهة وحاله معلوم مقرر في محله وإذا لم يكن فيه عموم لم يكن حجة.
وأما ثالثا : فلان الظاهر من أصحابك هم أصحاب عمر بن حنظلة ولا يعرف الان فتوى أحد منهم في مسئلة من المسائل ولا دلالة له على جميع الموجودين في
