وسائر أدلة العامة والعمل بالأصل مع وجود النص وان كان ضعيفا مع شهرته والاستدلال بتفاسير العامة ومتابعة المخالفين في الاستنباط فهذا الاجتهاد ليس بجيد لكن لا ينبغي الطعن عليهم ثم أطال المقال في مناقشة صاحب الفوائد المدنية في جزئيات لا تنافي أصل مطلبه.
من جملتها قوله بحصول العلم العادي من الخبر المحفوف بالقرائن ، فزعم المعاصر ان هذا العلم هو الظن بل هو ظن ضعيف أضعف من ظن المجتهد.
ومنها : قوله بان خبر الثقة من الاخبار المحفوفة بالقرينة. فزعم المعاصر انه إذا لم يكن معه قرائن خارجية لم يفد غير الظن.
ومنها : قوله لا طريق إلى الأحكام النظرية إلا السماع عن المعصوم.
فاعترض المعاصر بان الأحاديث الكثيرة دالة على جواز العمل بالقرآن فانتقضت الكلية.
ومنها : قوله ان المجتهد أن أصاب لم يوجر وان أخطأ كذب على الله.
فاعترض المعاصر بأن ذلك مخصوص باجتهاد العامة واما اجتهاد الإمامية الذي هو مجرد الترجيح بين الاخبار والجمع بينها فغير داخل في ذلك الى غير ذلك من المناقشات الظاهرة الاندفاع ثم أنه أخذ في الاعتراض على أهل الاجتهاد والمناقشة معهم ورد أكثر أدلتهم ولا فائدة في نقل ذلك انتهى ما لخصناه من الرسالة.
أقول : لا يخفى على المتتبع الماهر ان فيما ذكره هذا المعاصر تمويهات ومغالطات وتسامحات وتساهلات موافقة لطريقة العامة مخالفة للأحاديث المتواترة عن الأئمة (ع) واستدل به وأشار إليه من المتشابهات المحتملة والمجملات التي منافياتها مفصلة والمنسوخات التي معارضاتها ناسخة ومن الدلالات الظنية المعارضة للأدلة القطعية ومن الظواهر التي تنافيها النصوص الصريحة ومثل ذلك لا ينبغي الاعتماد عليه والتعويل في الأحكام الشرعية عليه ، وفيما ذكره ما هو موافق للأحاديث الثابتة عن الأئمة (ع) وأنا اذكر إن شاء الله كل واحد من القسمين.
