بل لا ينتفع النبي والامام بالنائب إلا إذا كان مجتهدا مع انه في زمن ظهور الامام لا يمكن كل أحد قريب أو بعيد ان يسأل الإمام عن كل ما يحتاج اليه وهو واضح
التاسع : الأحاديث الصحيحة والنصوص الصريحة المتواترة عن أهل العصمة عليهمالسلام الدالة على عدم جواز ذلك المشتملة على الإنكار البليغ والذم والتشنيع على من استعمل ذلك وقال به.
العاشر : ان نقول كل ظن شبهة وكل شبهة يجب اجتنابها والاحتياط فيها.
وما يدل على الصغرى قول أمير المؤمنين عليهالسلام وانما سميت الشبهة لأنها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى (١) وقولهم عليهمالسلام الأمور ثلاثة أمر تبين رشده فاتبعه وأمر تبين غيه فاجتنبه وأمر مشكل يرد علمه الى الله (٢).
وقولهم عليهمالسلام حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك (٣).
وقولهم عليهمالسلام إياكم والظن فإنه أكذب الكذب (٤). وغير ذلك فان هذا واضح في الدلالة على ان ما عدا اليقين شبهة ويدل على الكبرى الأحاديث الكثيرة المتواترة التي جمعناها في محلها.
الحادي عشر : الأحاديث الدالة على اختلاط الباطل بالحق وامتزاجه به وعدم استقلال مجرد العقل بالتمييز بينهما واختصاص المعصومين بذلك وهي كثيرة جدا
الثاني عشر : ان جواز العمل بظن المجتهد مبني على انه ليس لله في بعض الوقائع حكم معين ان على ان لله في كل واقعة حكما معينا وليس على كل حكم دليل قطعي ، والأحاديث المتواترة دالة صريحا على ان لله في كل واقعة يحتاج إليها الأمة إلى يوم القيمة حكما معينا وان على كل حكم دليلا قطعيا هو الوحي من الله الى الرسول وان جميع ذلك مخزون عند الأئمة عليهمالسلام يجب على الناس طلبه منهم
__________________
(١) الوسائل ج ٣ ص ٣٨٨ كتاب القضاء
(٢) الوسائل ج ٣ ص ٣٨٧ و ٣٨٨
(٣) الوسائل ج ٣ ص ٣٨٧ ـ ٣٧٥
(٤) الوسائل ج ٣ ص ٣٨٧ ـ ٣٧٥
