الظن الحاصل من الدليل الشرعي كالأصل والاستصحاب ولا يجب بعد ذلك الرجوع الى المعصوم عندهم ولأنهم يدعون انه لا يحصل من الاخبار غير الظني حتى مع المشافهة لأن دلالة الألفاظ ظنية كما زعموا فيلزم من وجوب الرجوع بعد حصول الظن الشرعي تحصيل الحاصل.
ومما يؤيد الاختصاص هنا بما ليس من نفس الأحكام الشرعية ان هذا الحديث انما ورد في نواقض الوضوء إذا حصل الشك في غلبة النوم على السمع وعدمه وفي الشك بين عدد الركعات الصادرة عن المصلى ومما يؤيد ذلك أيضا.
وتوضيحه انهم عليهمالسلام قالوا لا تنقض اليقين بالشك ابدا وانما تنقضه بيقين آخر فاذا لم يحصل للمكلف يقين بتجدد حالة أخرى ( يمكنه الاستدلال بهذا الحديث وإذا حصل له اليقين بتجدد حالة أخرى ـ خ ) كخروج المذي من المتوضى ووجود الماء عند المصلى بتيمم وحصل عنده شك في حكمها الشرعي وهو الذي ينصرف إليه إطلاق الاستصحاب عندهم فلا يمكن الاستدلال بهذا الحديث لأنه قد نقض اليقين السابق بيقين وشك لا بشك منفرد ولم يقل في الحديث لا تنقض اليقين بالشك ولا باليقين والشك وانما تنقضه بيقينين آخرين.
[ فلا يكون ذلك دليلا على الاستصحاب على انه ان يدل على ان الشك لا تنقض اليقين ـ خ ].
فلا دلالة على عدم نقض الشك بالظن ولا الظن بالشك ولا اليقين بالظن ولا الظن بالظن ولا اليقين باليقين والشك أو به وبالظن وهم يستدلون في جميع تلك الصور بالاستصحاب فلا دلالة للحديث على حجيته مطلقا على ان اللام في اليقين يحتمل كونها للعهد الذكرى لأنه قال والا فإنك على يقين من وضوئك ولا تنقض اليقين ابدا بالشك فلا دلالة له على غير الصورة المفروضة التي هي موضوع بالحديث وهي ليست من نفس الأحكام الشرعية والقياس باطل والاستدلال بالفرد على الطبيعة غير معقول خصوصا في الأصول.
