بالأصولين فكيف يجوز لهم الاستدلال بدليل ظني في الأصول وهم لا يقولون بجوازه.
وخامسها : انه لا نزاع في وجوب العمل بالقرآن وانما الكلام في جواز العمل به من غير نص من الأئمة عليهمالسلام في تفسيره موافقة ظاهره ونفى النسخ والتقييد والتخصيص والتأويل ونحوه ولا دلالة لهذه الآيات على جواز العمل بالظواهر من غير نص يوافقها من الحديث ومن غير ورود تفسيرها عنهم عليهمالسلام بل هي قابلة للتقييد بذلك والنصوص الدالة على اشتراط ما قلناه كثيرة متواترة قد جمعنا منها في محل آخر ما يزيده على مائة وعشرين (١) حديثا يشتمل على تصريحات ومبالغات وعبارات لا تحتمل التأويل أصلا.
وسادسها : ان الآيات المذكورة محتملة للاحتمالات السابقة والآتية وغيرها وقد تقررانه إذا قام الاحتمال بطل الاستدلال.
وسابعها : انها معارضة بالاية التي يأتي ذكرها وما أجبتم به فهو جوابنا هنا ولعل تلك الآيات محكمة وهذه متشابهة أو تلك ناسخة وهذه منسوخة مع انه لا يرد هناك اعتراض بالدور ونحوه لأنه دليل إلزامي لكم بما تعتقدونه مع وجود الأحاديث المتواترة الصريحة في موافقة مضمونها وارادة ظاهرها وتلك الأحاديث غير محتملة للتقية بخلاف المذكورة في الاستدلال.
وثامنها : ان الاستدلال بهذه الآيات موقوف على ثبوت كونها محكمة غير متشابهة ولا منسوخة ولا مؤولة الى غير ذلك ولا سبيل اليه.
وتاسعها : انه لا دلالة في شيء من الآيات المذكورة على المطلوب بل هي دالة على نقيضه.
أما الأولى : فإنما تضمنت الأمر بالرد الى الله والرسول معا عند التنازع كما تدل عليه الواو العاطفة ولا دلالة لها على الاكتفاء بالرد إلى أحدهما وذلك
__________________
(١) على مائتين وعشرين ـ خ
