عليها ، عسىٰ أن يرجع بعض الناس عن تقليده واتّباعه ، ولا أقل من إقامة الحجة ، ليهلك من هلك عن بيّنة .
نعم ، هناك من يعترف بصحة هذه الأحاديث ، إلّا أنّه ينفي قبح تقدم المفضول على الفاضل .
فيدور الأمر عند القائلين بإمامة أبي بكر وعمر ، بين نفي قبح تقدم المفضول على الفاضل وقبول الأحاديث والآثار والأخبار هذه لصحّتها ، وبين قبول قبح تقدم المفضول على الفاضل وتكذيب هذه الأحاديث والآثار والقضايا الثابتة .
وقد مشىٰ على الطريق الثاني ابن تيميّة ، وعلى الطريق الأول الفضل ابن روزبهان ، وكلاهما في مقام الرد علىٰ العلّامة الحلّي في استدلالاته على إمامة أمير المؤمنين ، فابن روزبهان يقول بعدم ضرورة كون الإمام أفضل من غيره وأنّه لا يقبح تقدم المفضول على الفاضل وحكم على خلاف حكم العقلاء من الأولين والآخرين ، وابن تيميّة يوافق على هذا الحكم العقلي ، إلّا أنّه يكذّب الأحاديث الصحيحة ويتصرّف في معنىٰ الشجاعة ومعنى القتل ومعنىٰ الجهاد . والفضل ابن روزبهان لا يضطر إلى هذه التصرفات القبيحة الشنيعة الرديئة ، إلّا أنّه ينكر أن يكون تقدم المفضول على الفاضل قبيحاً ، وهذا رأي على خلاف حكم العقل وبناء العقلاء .
