حول الكتاب
هو كتاب المقتصر في شرح المختصر، لخص فيه كتابه الكبير المهذب البارع ، ولم يزد في الشرح على المختصر على ما في كتابه المهذب إلا مسائل نادرة تعرض لها ، وأحال في كتابه هذا كثيرا الى كتابه الكبير وهو المهذب البارع.
قال المؤلف في مقدمة الكتاب : فلما فرغت من الكتاب الجامع أعني المهذب البارع في شرح مختصر الشرائع ، وكان كافيا بحل رموزه وتردداته ، وافيا بالإرشاد الى شعبه وتفريعاته ، وموصلا الى بحثه وتحقيقاته ، مشتملا على حصر الأقوال وذكر أدلة كل فريق وإيراد ما يحضر من الاعتراضات ، وتحصيل الجواب عما يمكن من التنبيهات والاطناب في المسائل المعضلات التي هي مطارح الأذكياء.
ثم قال : لكن المبتدي قليل الحظ منه ، فربما استكثر حجمه ، واستغلق فهمه ، اختصرت منه ما يمكن به الإشارة إلى خلافاته وإيضاح تردداته ، دون البحث والاطناب والزيادة في الأبواب ، بحيث يكون كالحاشية للكتاب ، إذ جعلنا ذلك موكولا الى ذلك انتهى.
قال المحقق الطهراني في الذريعة ٢٢ ـ ١٨ : المقتصر من شرح المختصر ، هو مقتصر ومختصر من المهذب البارع الذي هو شرح المختصر النافع ، تصنيف المحقق الحلي. وليس كما زعمه كشف الحجب من أن المقتصر شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان تصنيف العلامة الحلي.
الى أن قال : فلابن فهد شرحان على المختصر النافع : ١ ـ الكبير الموسوم بالمهذب البارع ، ٢ ـ الصغير المختصر منه الموسوم بالمقتصر ، وقد أحال في
