عنه ، ومن ذلك قول الصدوق في أوّل « الفقيه » ، وقول الشيخ ، وغيرهما.
[ و ] في كتابه « العلل » أيضا ذكر أخبارا كثيرة لا تحصى ، غير قائل بظاهرها قطعا ، بل وربّما لم يقل ببعضها أصلا ، ومع ذلك لم يذكر (١) توجيه لها أصلا.
مثل : ما روى في باب علّة الخلق « أنّ الله تعالى قال لآدم عليهالسلام : تكلّم ، فإنّ روحك روحي وطبيعتك من خلاف كينونتي ـ إلى أن قال تعالى ـ خالفت بين صورهم ـ أي صور أولاد آدم ـ وأجسامهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم ، فجعلت منهم السعيد والشقي ». إلى آخر الحديث (٢).
وكلّه في غاية الإشكال.
مثل ما ذكر وروى أيضا فيه الحديث المشكل المشهور المتضمّن لقوله تعالى : « ما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي في قبض نفس المؤمن ـ إلى قوله ـ ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا » (٣) الحديث.
وروى في « العلل » : « أنّ إدريس النبيّ عليهالسلام كان إحدى أذنيه أعظم من الأخرى » (٤).
إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة ، ولم يتعرّض لتوجيه ، ولا لردّ أصلا ، بل أظهر في مقامات متعدّدة منه أنّ كتابه ليس كتاب فتواه والعمل ، بل كلّ رواية تضمّنت علّة (٥) أذكرها ، فلاحظ وتأمّل.
__________________
(١) في النسخ : ( ان يذكر ) ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه.
(٢) علل الشرائع : ١ / ١٠ الحديث ٤.
(٣) علل الشرائع : ١ / ١٢ الحديث ٧ ، وفيه : ( ما تردّدت في شيء أنا فاعله مثل تردّدي. ).
(٤) علل الشرائع : ١ / ٢٧ الحديث ١.
(٥) في النسخ الخطّية : ( تضمّنت بمثله ) ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه.
