|
تقديم |
بقلم : جعفر السبحاني |
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
شرف الفقه :
ان شرف كل علم بشرف موضوعه ، وشرف ما يبحث فيه عن عوارضه وأحواله.
فكل علم يرتبط بالله سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله ، أو يرجع الى التعرف على سفرائه وخلفائه وما اوحى إليهم من حقائق وتعاليم ، وأحكام وتكاليف يعد من أشرف العلوم ، وأفضلها ، وأسناها. لارتباطه به تعالى.
وقد أصبح ( علم الفقه ) ذات مكانة خاصة بين تلك المعارف والعلوم ، لأنه الراسم لمناهج الحياة في مختلف مجالاتها ، والمبين للنسك والعبادات ، ومحرم المعاملات ومحللها ، ونظام المناكح ، والمواريث ، وكيفية القضاء ، وفصل الخصومات والمنازعات ، وغيرها.
وعلى الجملة : هو المنهاج الوحيد والبرنامج الدقيق لحياة المسلم الفردية ، والاجتماعية ، كيف ويصف على أمير المؤمنين عليهالسلام أهمية تلك التعاليم والبرامج ، من خلال الإشارة إلى آثارها في حياة الفرد والجماعة إذ يقول :
« فرض الله الايمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها عن الكبر ، والزكاة تسبيبا للرزق. والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق ، والحج تقوية للدين : والجهاد عزا
