وانى تارك فيكم ثقلين : أو لها كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. وأهل بيتي » (١).
وقد روى هذا الحديث أصحاب الصحاح والسنن بعبارات مختلفة ، كما رووا أنه نطق به النبي في حجة الوداع ، وفي غدير خم وقبيل وفاته ، فدراسة الحديث توقفنا على مكانة أهل البيت النبوي ، وعترة رسول الله ( صلىاللهعليهوآله ) حيث يعدلون القرآن الكريم في الهداية والنور ، والعصمة والمصونية ، وأن مفارقتهم مفارقة للكتاب ، وبالتالى مفارقة السعادة ، والوقوع في وهاد الضلالة.
عدد الأئمة :
ان النبي الأكرم ( صلىاللهعليهوآله ) لم يكتف بالتنصيص بالوصف ، بل أخبر بأن عدد الأئمة الذين يلون من بعده اثنا عشر ، وقد رواه أصحاب الصحاح والمسانيد ، فروى مسلم ، عن جابر بن سمرة ، أنه سمع النبي يقول : لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش (٢).
وروى البخاري قال : سمعت النبي يقول : يكون اثنا عشر أميرا : فقال كلمة لم أسمعها فقال ابى : قال كلهم من : قريش (٣).
وهناك نصوص اخرى لهذا الحديث تصرح بأن عدد الولاة اثنا عشر وأنهم من قريش.
وجاء على ( عليهالسلام ) يفسر حديث النبي ويوضح إبهامه ويقول : ان الأئمة من قريش في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم (٤)
__________________
(١) صحيح مسلم ج ٧ باب فضائل على بن ابى طالب ص ١٢٣
(٢) صحيح مسلم ج ٦ كتاب الامارة ص ٣ ـ ٤ باب الناس تبع لقريش
(٣) البخاري ج ٦ ص ٦٥ كتاب الأحكام
(٤) نهج البلاغة الخطبة ١٤٢
