لان شرط هذا ، كون المعنى المسكوت عنه ، أولى بالحكم من المنصوص عليه ، بخلاف القياس ، بل هو من باب المفهوم.
البحث الرابع
«في : الحكم المنصوص على علته»
الاقرب عندي : أن الحكم المنصوص على علته ، متعد إلى كل ما علم ثبوت تلك العلة فيه ، بالنص لا بالقياس.
لان قوله : حرمت الخمر لكونه مسكرا ، ينزل منزلة قوله : حرمت كل مسكر.
لان مجرد الاسكار : إن كان هو العلة ، لزم وجود المعلول معه أينما تحقق ، وإلا!! لم يكن علة.
وإن كانت العلة ، إنما هي الاسكار المقيد بالخمرية ، لم يكن ما فرضنا علة بل جزء العلة ، [و] هذا خلف.
والنص على العلة : قد يكون صريحا ، كقوله : لعلة كذا أو لاجل كذا (١) ، أو لسبب كذا .. وقد يكون ظاهرا ،
__________________
١ ـ كقوله عليهالسلام : «إنما جعل الاستئذان لاجل البصر» ، وقوله : «إنما نهيتكم عن لحوم الاضاحي لاجل الدافة».
«منهاج الوصول : ص ٥٧»
٢١٨
